علي بن يوسف القفطي

60

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وقال عبد اللَّه بن عبد العزيز بن القاسم : نهيت يعقوب بن السّكيت حين شاورنى فيما دعاه المتوكل من منادمته ، فلم يقبل قولي ، فلمّا عرض له ما عرض قلت فيه : نهيت أبا يعقوب عن قرب شادن * إذا ما سطا أربى على أم قشعم فذق واحس ما استحسيته لا أقول إذ * عثرت لعا ، بلّ لليدين وللفم ( 1 ) قال ابن النحاس : كان أول الكلام مزاحا . وكان ابن السكيت يتشيّع . وقال أبو العباس ثعلب : كان سبب قعود يعقوب بن السكيت للناس وقصدهم إيّاه ، أنه عمل شعر أبى النّجم العجليّ وجوّده ، فقلت : ادفعه إليّ لأنسخه ، فقال : يا أبا العباس ، بالطلاق إنه لا يخرج من يدي ، ولكنه بين يديك فانسخه ، فاحضر ( 2 ) يوم الخميس . فلمّا وصلت عرف ، فحضر بحضوري قوم ، ثم انتشر ذلك فحضر الناس . وذكر ابن الفرات ( 3 ) المصري أنه توفى سنة أربع وأربعين ومائتين .

--> ( 1 ) في اللسان عن أبي زيد : « إذا دعى للعاثر بأن ينتعش قيل : لعا لك » . وهذا البيت ساقط من الأصل ، وأثبته من ب . وانظر طبقات الزبيديّ . ( 2 ) في الزبيديّ : « فقلت له : فأحضر يوم الخميس . ( 3 ) في الأصلين : « الفرّاء » تصحيف ، وهو محمد بن عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن محمد ابن عبد العزيز بن محمد المصري ، المعروف بابن الفرات . مؤرخ . ولد بالقاهرة ، وولى بها خطابة المدرسة المعزية . وله كتاب كبير في التاريخ أسماه : الطريق الواضح المسلوك . معجم المؤلفين 10 : 159 .